عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
228
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
بالسبع على العلامة إبراهيم بن محمود القدسي كاتب المصاحف وعلى غرس الدين خليل وانتهى إليه علم التجويد في زمانه وكان يتسبب بحانوت بباب البريد ويقرئ الناس وتوفي ليلة الخميس سادس جمادى الأولى ودفن بباب الفراديس وفيها شهاب الدين أحمد البخاري المكي السيد الشريف الإمام العلامة إمام الحنفية بالمسجد الحرام توفي ببندر جدة وهو قاض بها عن مستنيبه فحمل إلى مكة على أعناق الرجال فوصلها حادي عشر ربيع الثاني ودفن على أبيه بالمعلى وفيها شهاب الدين أحمد النشيلي المصري الشافعي الإمام العالم العلامة توفي بمكة في هذه السنة وفيها شهاب الدين أحمد الزبيدي المكي قال ابن طولون كان مترجما بالعلم ودخل دمشق متوجها إلى الروم فمات بحلب أي في هذه السنة وفيها تاج الدين عبد الوهاب بن عبد القادر العنابي الدمشقي القاضي الأسلمي أبوه كان ديوانيا بقلعة دمشق هو ووالده من قبله ثم تولى عدة وظائف منها أمرة التركمان واستمر على ذلك في الدولة الجركسية ثم أخذه السلطان سليم إلى إسلامبول ثم أطلقه فحج وجاور ثم عاد إلى دمشق وبقي بها إلى الممات قال ابن طولون وسمع في صغره على جماعة عدة أجزاء ولذلك استجزته لجماعة ومدحه الشعراء الأفاضل منهم شيخنا علاء الدين بن مليك وأكثر منه الشيخ شهاب الدين الباعوني وتوفي ليلة الجمعة ثاني ربيع الأول ودفن بتربتهم لصيق الصابونية من جهة القبلة ولم يحتفل الناس بجنازته انتهى وفيها علاء الدين علي القدسي الشافعي نزيل دمشق العالم الورع قال الشيخ يونس العيثاوي كان رفيقنا على الشيخ أبي الفضل بن أبي اللطف ثم من بعده رافقنا على الإمام تقي الدين البلاطنسي إلى أن مات قال وكان يتعاطى البيع والشراء برأس مال يسير بورك له فيه مع التعفف عن الوظائف على طريقة السلف وتوفي نهار الخميس ثاني القعدة ودفن بباب الصغير